تخطَّ إلى المحتوى
الرئيسيةالأخبارالجهاتالبرلمانحزبناالتكوينالمنظماتالترشيح
انضم إلينا
الرئيسيةالأخبارالجهاتالبرلمانحزبناالتكوينالمنظماتالترشيحفضاء الأعضاءانضم إلينا
جلالة الملك يوجه رسالة إلى المشاركين في مناظرة دولية بمناسبة الاحتفاء بالذكرى 75 للإعلان العالمي لحقوق الانسان
كل الأخبار
  • أنشطة ملكية

جلالة الملك يوجه رسالة إلى المشاركين في مناظرة دولية بمناسبة الاحتفاء بالذكرى 75 للإعلان العالمي لحقوق الانسان

بقلم حزب الاتحاد الدستوري7 ديسمبر 20234 دقيقة قراءة

 وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في المناظرة الدولية حول ” 30 التزاما كونيا من أجل الكرامة الإنسانية : كونية حقوق الإنسان : فعلية تحققت أم مسار غير مكتمل ؟ ” والتي تحتضنها مدينة الرباط يومي 7 و8 دجنبر الجاري، بمناسبة الاحتفاء بالذكرى 75 للإعلان العالمي لحقوق الانسان.

    وفيما يلي النص الكامل للرسالة الملكية والتي تلتها السيدة آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان :

   ” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

   حضـرات السيـدات والسـادة،


   يطيب لنا، في البداية، أن نرحب بالمشاركين في هذه المناظرة الدولية، التي تحتضن أشغالها الرباط، عاصمة المملكة، وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لإقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

   وإن تخليد المغرب، على غرار باقي بلدان العالم، لهذا الحدث الدولي البارز والفاصل في تاريخ البشرية، لهو تأكيد لما نوليه من اهتمام بالغ، وحرص دؤوب على النهوض بقضايا حقوق الإنسان في بلادنا، بكل أبعادها وتجلياتها، ثقافة وممارسـة.

   وبهذه المناسبة، نثمن انعقاد هذه المناظرة، بدعوة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، احتفالا بهذا الإعلان العالمي، وما يتضمنه من مبادئ وقرارات لحماية الحقوق والحريات، وما ينص عليه ويكرسه من قيم كونية وحقوق متأصلة في الإنسان. وما يزال هذا الميثاق التأسيسي يشكل مرجعا كونيا لتحقيق تطلعات الشعوب إلى الحرية والكرامة والمساواة، والعيش في ظل الأمن والاستقرار.

   وإن من شأن التداول الفكري والنقاش الجاد والعميق، متعدد الروافد والانتماءات، الذي سيميز لا محالة هذا الملتقى الهام، وما سيتخلله من تساؤلات جوهرية، أن يسهم في بلورة تصورات وإجابات لتجديد الالتزام الحقوقي، في تفاعل مع العمل متعدد الأطراف.
   حضـرات السيـدات والسـادة،
   إن الأهمية التي تكتسيها مناظرتكم اليوم، تفرضها الحاجة الملحة للتذكير مجددا، لا سيما في ظل ما يشهده العالم من توترات متتالية، وانتهاكات متكررة، تتنافى مع المبادئ والقيم المثلى المؤسسة للإعلان، بضرورة تجديد التزام كوني لحماية حقوق الأفراد والجماعات، خاصة الفئات التي تعيش أوضاعا هشة.

   كما أن الاحتفاء بهذه الذكرى، يعد مناسبة للوقوف على ما تم تحقيقه من إنجازات في هذا المجال، وكذا على مكامن التقصير ومواطن الخلل التي شابت مسلسل الدفاع عن مكتسباته، ولرصد التحديات التي ما تزال تعترض سبيل المجتمع الدولي للنهوض الشامل بكافة قضايا حقوق الإنسان.

   في ظل هذه التحديات، اختار المغرب أن يسلك مسارا حقوقيا خاصا به، عرف وما يزال تطورا ملحوظا، بصم التجارب الدولية في هذا المجال.

   فالتزام المملكة المغربية بالنهوض بحقوق الانسان على المستوى الوطني، لم يتوقف عند تكريسها الدستوري فحسب، بل أصبح ركيزة للسياسات العمومية، ومحددا رئيسيا للاختيارات الاستراتيجية، بما فيها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

   وإن تشبثنا الراسخ بالدفاع عن هذه الحقوق وتكريسها، لا يعادله إلا حرصنا الوطيد على مواصلة ترسيخ وتجويد دولة الحق والقانون وتقوية المؤسسات، باعتباره خياراً إرادياً وسيادياً، وتعزيز رصيد هذه المكتسبات، بموازاة مع التفاعل المتواصل والإيجابي مع القضايا الحقوقية المستجدة، سواء على المستوى الوطني أو ضمن المنظومة الأممية لحقوق الإنسان.

   إلا أنه بالرغم مما تم إنجازه في مجال حقوق الإنسان، وما نحن بصدد استكماله، فإن ما يكتسيه من أهمية، وما يتطلبه من جدية، ينتظر منا جميعا المزيد من الالتزام لتحقيق المُلِحِّ حالاً، واستشراف الممكن مستقبلاً، في إطار الخصوصيات والثوابت الوطنية. كما يتعين إدراك أن كل هذه الحقوق السياسية والمدنية، لن تأخذ أبعادها الملموسة، إلا بتكاملها مع النهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

   ومن هذا المنطلق، دشن المغرب منذ فترة، مرحلة جديدة من الإصلاحات البنيوية، والتي ارتأينا أن تكون على رأس أولويات سياساتنا العمومية، على غرار ورش تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية ودعم الفئات الهشة، باعتبارها مشروعاً مجتمعياً يضمن فعلية الولوج للخدمات الاجتماعية والصحية، ويقوي دعامات المنظومة التضامنية الوطنية.

   وعلاوة على ذلك، دعونا لإطلاق مشاورات مجتمعية واسعة، لمراجعة مدونة الأسرة، بعد مرور عقدين من الزمن على إقرارها، بما يصون حقوق المرأة والطفل، ويضمن مصلحة الأسرة، باعتبارها نواة للمجتمع، وذلك بناء على قيم ومبادئ العدل والمساواة والتضامن والانسجام، النابعة من الدين الإسلامي الحنيف، مع إعمال آلية الاجتهاد البناء، لتحقيق الملاءمة مع المستجدات الحقوقية، ومع القيم الكونية ذات الصلة.


   حضـرات السيـدات والسـادة،
   لقد عرف العالم إشكاليات متعددة مرتبطة بالكونية، منها تعدد المواقف حول خصوصيات وثقافة كل بلد ضمن كونية حقوق الإنسان. وخلصت الآراء والنقاشات الدولية إلى تثمين الثقافات المتعددة، باعتبارها حقاً متأصلاً في الإنسان، ولأن الخصوصية لا تعيق التمتع بالحقوق الأساسية.

   ومن هذا المنظور، واستنادا لمقتضيات الإعلان العالمي لحقوق الانسان، تمكنت المجموعة الدولية من بلورة اتفاقيات وبروتوكولات، بعضها ملزم وبعضها غير ملزم، سعيا لإيجاد أرضية مشتركة كونية، تمنع تكرار مآسي الحروب والفتن، وأشكال الاعتداء والتهجير.

   إلا أن أي حلول للتحديات الراهنة العابرة للحدود، لا يمكن تصورها دون مساهمة فعلية لدول الجنوب في بلورة تصورات تمكن من إعمال مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أو مواد العهدين الدوليين، أو الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، لتفعيل الحقوق واقتراح ممارسات فضلى قد تحمل حلولا خلاقة، لضمان فعلية حقوق الإنسان. وهو ما تعمل على تأكيده المملكة المغربية في سياقات الترافع والاقتراح، سواء في إطار مساعيها لحل النزاعات أو لتجديد مسارات التعاون والتضامن، من أجل استتباب الأمن والسلم والاستقرار.

   وإن جمعكم الموقر اليوم، وهو يحتفي بالذكرى 75 للإعلان العالمي لحقوق الانسان، وفي خضم التوترات والمخاطر التي تستهدف أمن واستقرار ورخاء الشعوب، هو مناسبة سانحة للفت الانتباه إلى أن المجموعة الدولية لم تفلح بعد في ضمان تنزيل كافة مبادئ هذا الإعلان، وأن الحاجة ماسة وملحة لمواصلة التفكير في أنجع السبل الكفيلة بإعمالها.


   وفق الله مسعاكم وكلل بالنجاح أعمالكم.

   والسـلام عليكـم ورحمـة الله تعـالـى وبـركـاتـه “.

شارك هذا المقال
WhatsAppTelegramFacebookX

مقالات ذات صلة

  • 20 سبتمبر 2026

    جلالة الملك يوجه خطابا ساميا بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة

    أكد جلالة الملك محمد السادس أن المغرب يدخل مرحلة جديدة تقوم على تعزيز السيادة الوطنية، دعم التعافي الاقتصادي، والتنزيل الفعلي للنموذج التنموي الجديد. كما دعا الحكومة والبرلمان إلى تحمل مسؤولياتهما لإنجاح هذه المرحلة وتعزيز الحماية الاجتماعية والاستثمار.

  • 20 سبتمبر 2026

    الأمم المتحدة تشيد برؤية جلالة الملك من أجل الأجيال القادمة

    أشادت الأمم المتحدة برؤية جلالة الملك محمد السادس الاستشرافية من أجل الأجيال القادمة، مؤكدة أهمية العمل الجماعي لبناء نموذج تنموي بشري ومستدام. كما أبرزت أن هذه الرؤية ازدادت أهمية في ظل التحديات التي كشفت عنها جائحة كورونا، خاصة التفاوتات الاجتماعية وانتشار المعلومات المضللة.

  • 20 سبتمبر 2026

    وزراء الخارجية العرب يشيدون بجهود جلالة الملك في حماية القدس الشريف

    أشاد مجلس جامعة الدول العربية بجهود جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في حماية القدس الشريف ودعم صمود الشعب الفلسطيني، كما نوه بالدور الميداني لوكالة بيت مال القدس في الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للمدينة.

اكتشف المزيد من الأخبار

اكتشف المزيد من التقارير والبلاغات الصادرة عن الحزب.

كل الأخبارانضم إلينا

تذييل الموقع

الاتحاد الدستوري

حزب سياسي مغربي

ابقَ على اطّلاع

نراسلك بشأن الفعاليات فقط. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.

التنقّل

  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الجهات
  • البرلمان
  • حزبنا
  • التكوين
  • المنظمات
  • الترشيح

التواصل

  • unionconstit@gmail.com

© 2026 الاتحاد الدستوري. جميع الحقوق محفوظة.

  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الاستخدام